لماذا لا يتزوج الجميلون !؟🧐
ليه الحلوين مابيتجوزوش؟!.
هي ظاهرة حيرت الملايين من الناس وحتى أصحابها نفسهم، وكثير منهم بيصيبهم في لحظات الشك في أنفسهم وبيقولوا لروحهم.. "طب مدام أنا حلو كدة وكل دول ناس بيحاولوا يكونوا معايا أو بيتمنوا حد زيي".. ليه أنا مفيش حد معايا فعلا؟ أو ليه مابتعيشليش علاقة؟ وهل المشكلة فيا أنا؟، ومنهم اللي بيصدق بالفعل إنه مالوش حظ في الجانب ده من حياته وبيأقلم نفسه على كده.. والحقيقة إن جذور الموضوع ده أعمق من كون الشخص ده مجرد واحد ماتجوزش، هي خلطة معقدة مابين نصيبه وظروفه وتجاربه ونوع وجودة النبي آدمين اللي بيقابلهم في حياته.
الناس دول بيكونوا بالفعل جذابين جدا، ناس اشتغلوا على شخصياتهم وعقولهم وحياتهم بشكل كبير، وأغلبهم مختلفين فكريا عن اللي حواليهم، مرغوبين من ناس كثير بيقابلوهم في الحياة ولكن تبقى أزمتهم الكبري في هم نفسهم عايزين مين؟!، أغلبهم ناس مستقلين في حياتهم ومعتمدين على روحهم في كل حاجة تقريبا، ومنهم اللي حققوا حاجة لم يحققها كثير من الناس وهي إنهم عرفوا يحبوا حياتهم كده زي ما هي باللي موجود والناقص فيها وحبوا روحهم وقدروها بكل ما فيها من عيوب وعقد ومميزات.. ولكن يبقى السؤال هو "لية معظم الحلوين مابيتجوزوش؟َ".
فيه أسباب ليها علاقة بالشخص نفسه: زي إن عند كثير منهم الجواز مش هدف الحياة الأهم عندهم سواء كان راجل أو ست، وتحديدا بعد ما بنات وستات كثير تخلصوا من عقدة الخوف من السن ومن أحكام المجتمع العنصرية عليهم، أو لرغبة الشخص في الحرية، ةالخوف من الالتزام تجاة علاقة، فقد الثقة في الجنس الآخر، والبعض رافضين إن حد يجي يفصصهم أو يعيد تشكيلهم وتشكيل حياتهم من جديد حسب هواه بحكم علاقة جواز، وبقيت تشوف بنات وستات تخلصوا من فكرة انتظارها لراجل يجي يوريها الدنيا ويعلمها تعيش واتعلمت هي تعيش سواء ظهر الراجل أو مظهرش، ومنهم ناس خايفين يخاطروا بمشاعرهم وبإستقرار حياتهم ويخوضوا مغامرة الجواز فيبقى بقائهم من غير جواز نوع من الحماية لحياتهم ومشاعرهم.. لأنه أكيد ماحدش يحب قلبه يتكسر ومشاعره تتأذي وحياته تتهد، كمان فيه منهم ناس (انتقائيين) سواء شايفين إنهم مش عايزين أي جوازة والسلام أو لأنهم وقعوا في تجارب فاشلة سابقة ومش ناويين يكرروها، وبعضهم بيكون غرق في الحياة العملية أو العلمية والجري ورا الطموح الشخصي لدرجة نسيته نفسه أو فضل يأجل في الخطوة ثم إكتشف إن عمره جري والأيام سرقته، وطبعا هناك عوامل أخرى زي تقدم السن واستمرار بقاء الشخص لوحده واللي بتصعب دخول حد لحياته بعد ما هو رتبها وخد عليها كده.
وفيه أسباب ليها علاقة بإختلاف معايير الراجل والست في الجواز: يعني مثلا بنات وستات كثير أصبحوا مستقلين ماديا ومعتمدين على نفسهم ومع تطور الحياة الحديثة ده كمان سهل على بنات وستات القيام بأمور كثيرة كانت زمان بتحتاج فيها لراجل فدة قلل من احتياجها لوجود راجل بالشكل التقليدي المعتاد، وفي المقابل بعض الرجالة مزالوا بيبحثوا في الجواز عن الشكل التقليدي للست وعدم تطور عقلية بعضهم وعدم تحررهم من المعتقدات والأفكار الذكورية العقيمة زودت الفجوة بين الجنسين واللي هم طرفين معادلة الجواز، كمان فيه بني آدمين بيحطوا لنفسهم معايير ومبادئ بتاعتهم ولابد تتوفر في شريك حياتهم وعدم قبولهم بأي حاجة تخالفها -وده في رأيي منتهى الصح-، وفيه ناس غير مؤيدين لمفهوم الجواز ومعاييره واللي الأهل والمجتمع فيها بيدوا الأفضلية في العلاقات لأمور أخرى على حساب التوافق والتفاهم والحب، كمان فيه ناس كثير رافضين فكرة جواز الصالونات التقليدي وفي نفس الوقت حياتهم الإجتماعية محدودة فابتقلل فرصتهم في إنهم يلاقوا حد مناسب.
ثم أسباب ليها علاقة بالمحيطين بيهم: زي خوف بعض الناس من الإقتراب منهم وأحيانا بيكونوا ضاحيا لإنطباعات الناس الخطائة عنهم اللي بياخدوها من شكلهم أو من شخصيتهم، عدم قبول ناس كثير في مجتمعنا للعقليات المختلفة رغم الإعجاب والإنبهار بيهم والإنجذاب ليهم في البداية وتحديدا لو كانت ست، الرغبة في التقرب من هؤلاء الحلوين من بعض الناس كنوع من التحدي أو الرغبة فقط للدخول لحياتهم ولقلوبهم ولكنهم مش جادين في مشاعرهم أو مش على القدر الكافي من الشجاعة للجواز منهم، ده غير طبعا لو كانت ست وسنها عدى الثلاثين أو سبق لها الجواز وتحديدا من أصحاب العقول الضيقة والأفكار العقيمة.
الحقيقة برضه هناك وجة أخر سلبي للموضوع ده عند بعض الناس الحلوين دول.. وهو توقعاتهم العالية الخيالية أحيانا وانتظارهم لعلاقة مثالية كاملة مع شخص كامل ماحصلش وهو ما ليس له وجود في الحياة دي من أصله، وبعضهم بسبب وجود كثيرين حواليهم راغبين في الزواج منهم أو بيتمنوا يبقوا معاهم بيصابوا بحالة من الغرور، وأحيانا شعورهم بالأفضالية الزائدة اللي بتوصل بالبعض إنهم يقولوا "إنت مين عشان أحبك واتجوزك؟" وبالتالي بيضيعوا على نفسهم فرص قد تناسبهم فعلا، أو العكس يكون تقدير الشخص لنفسه متواضع أكثر من اللازم وشعورهم بعدم الاستحقاق للحب وللسعادة أو لأنه ينفع للجواز أصلا، وطبعا اعتماد بعضهم على أنفسهم وإنهم لا إراديا اتعودوا يعملوا كل حاجة بنفسهم ولوحدهم فده بيخلي أي حد بيدخل في حياتهم يحس إنه بلا فائدة أو تأثير في حياتهم فغالبا بيمشي.
ولكن.. نضح الكثيرين من الحلوين اللي بتشوفهم خلاهم أيقنوا إن الحياة في واقعها مش (فليم رومانسي) بينتهي بالجواز السعيد وممكن جدا الاختيار الخاطئ يحولها لنهاية درامية داخل قاعات محاكم الأسرة، وكثير منهم أصبحوا واعيين لقيمة حياتهم فابيفضلوا بقائهم بلا جواز عن وجودهم في علاقة جواز فاشلة أو مشاركة حياتهم مع شخص غلط، وهدفهم هو وجود علاقة مع شريك حياة حقيقي مش عايزنها مجرد علاقة على ورق وخلاص، ومستنين اللي هم شايفين إنه يستاهلهم.. حتى وإن طال انتظارهم.
#مقال # #
:


إرسال تعليق